لقد وجد في تاريخنا الإسلامي في بعض العصور دول إسلامية مستقلة عن دولة الخلافة ومع ذلك فإن هذه الدول لم تكن توجد بينها وبين دولة الخلافة علاقات تعاون سلمي على أساس المساواة بينها وبين دولة الخلافة العظمى لأن ذلك كان يقتضي الاعتراف بانفصالها وتهديدًا لمبدأ وحدة الأمة الإسلامية الذي كان يعني في نظرهم وحدة دولة الخلافة وبذلك كانت دولة الخلافة العظمى هي الممثل الوحيد لوحدة الأمة وكانت تتمتع بنفوذ أدبي وديني بل وسياسي على شعوب الدولة الإسلامية بما فيها الشعوب التي كانت خاضعة لدولة منفصلة أو مستقلة. وإن فهم دور هذه الدول ضمن وحدة الدولة الأم أمر كان مشروعاً وقد أعطى هذا الكتاب فكرة جلية واضحة عنها.
مشاركة:
التعليقات
لايوجد تعليقات
المكتبة الالكترونية
يمكنك الآن تحميل تطبيق المكتبة الالكترونية لمؤسسة الرسالة وتصفح كتبك من خلال هاتفك في أي مكان